ارتفاع لأسعار البنزين في مصر .. لمدة 3 شهور

ارتفاع أسعار البنزين في مصر 2025: تأثيره على الاقتصاد والمواطنين

غلاء البنزين في مصر: بين الإصلاح الاقتصادي ومعاناة المواطن

شهدت مصر في أبريل 2025 موجة جديدة من ارتفاع أسعار الوقود، في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات حول تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، لا سيّما مع استمرار التحديات التي يواجهها المواطن المصري في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار بشكل عام.


الأسعار قبل وبعد الزيادة

الزيادة الأخيرة تتراوح بين 11.76% و14.81% حسب نوع الوقود، وهي الأعلى منذ أكثر من عام، ضمن خطة تدريجية رفعت أسعار البنزين عدة مرات خلال السنوات الماضية.

تفاصيل الأسعار الجديدة:

  • بنزين 80: 15.75
  • بنزين 92: 17.25
  • بنزين 95: 19
  • السولار: 15.5

مقارنة بالأسعار السابقة:

  • بنزين 80: 13.75
  • بنزين 92: 15.25
  • بنزين 95: 17
  • السولار: 13.5



أسباب الزيادة 

قدّمت الحكومة المصرية مجموعة من الأسباب لتبرير هذه الزيادة، أبرزها:

  1. خفض دعم الوقود: الحكومة ملتزمة بإلغاء تدريجي لدعم الطاقة، تنفيذًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، الذي يشترط تقليل الدعم مقابل الحصول على حزمة تمويل جديدة بقيمة 8 مليارات دولار.

  2. عجز الموازنة العامة: تدفع الدولة مليارات الجنيهات سنويًا كدعم للوقود، وتهدف من خلال الزيادة إلى تخفيف هذا العبء وتوجيه الأموال لقطاعات أخرى كالصحة والتعليم.

  3. ارتفاع تكلفة الاستيراد: مع تراجع قيمة الجنيه المصري إلى نحو 51.28 جنيهًا للدولار، ارتفعت تكلفة استيراد الوقود، ما دفع الحكومة لتمرير جزء من هذه التكلفة إلى المستهلك.

  4. تحقيق العدالة الاجتماعية: حسب وجهة نظر الحكومة، فإن دعم الوقود في شكله القديم كان يستفيد منه الأغنياء وأصحاب السيارات الفارهة أكثر من الطبقات الفقيرة، وبالتالي فإن رفع الأسعار يتيح توجيه الدعم مباشرة إلى الفئات المستحقة.


التأثيرات ورأي الشارع

  • زيادة أسعار المواصلات: ارتفعت أجرة سيارات الأجرة والنقل الجماعي، مما زاد العبء اليومي على المواطنين، خاصةً العاملين بأجور ثابتة.

  • غلاء السلع الغذائية: تأثير غير مباشر على أسعار السلع، نتيجة لارتفاع تكلفة نقلها من أماكن الإنتاج إلى الأسواق.

  • الضغط على الطبقة المتوسطة والفقيرة: هذه الفئة تتحمل العبء الأكبر من الزيادة، مع غياب حلول مباشرة تضمن حماية دخولهم الحقيقية.



  • الحكومة أكدت أن هذه الخطوة ضرورية لإصلاح الاقتصاد، وصرّحت بأنها ستواصل تقديم دعم نقدي مباشر للفئات الأكثر احتياجًا.

  • الشعب أعرب عن قلقه وغضبه من الزيادة، مطالبين ببدائل حقيقية، كزيادة الأجور وتحسين الخدمات الأساسية.

رغم منطقية الحجج الاقتصادية التي تقدّمها الحكومة، إلا أن آثار الزيادات المتكررة في أسعار الوقود تتطلب خطة واضحة للتخفيف من معاناة المواطنين، وتقديم بدائل حقيقية تساعدهم على التأقلم، دون أن تكون كلفة الإصلاح الاقتصادي على حساب الطبقات الأضعف في المجتمع.



تعليقات